محمد بن محمد حسن شراب

501

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

بالنصب ، قوله أو حذارا . [ سيبويه / 1 / 35 ، والإنصاف / 187 ] . ( 346 ) أنعت عيرا من حمير خنزره في كلّ عير مائتان كمره لاقين أمّ زاحر بالمزربه وكمنها مقبلة ومدبره رجز ينسب إلى الأعور بن براء الكلبي يهجو أمّ زاحر ، والعير : بالكسر ، قافلة الحمير ، وكثرت حتى سميت بها كل قافلة ، فكل قافلة : عير كأنها جمع عير ، وقوله تعالى : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ [ يوسف : 94 ] قالوا : كانت حميرا ، والكمرة : رأس الذكر ، والشاعر يهجو أم زاحر ، بأن تلك الحمر وثبن عليها ، وهنّ مائتان في العدّ ، وقوله : وكمنها ، أي : وطئنها . والشاهد : إثبات النون في « مائتين » ونصب ما بعدها للضرورة ، والأصل حذف النون ، وإضافته إلى ما بعده . [ سيبويه / 1 / 106 ، وشرح المفصل / 6 / 24 ، ومعجم البلدان « خنزرة » واللسان « خنزر » ] . ( 347 ) إذا رأتني سقطت أبصارها دأب بكار شايحت بكارها رجز من شواهد سيبويه ، وسقطت أبصارها : خشعت هيبة لي ولعله يعني قوما من الناس ، والدأب : العادة ، والبكار : جمع البكر ، والبكرة من الإبل ، وهو الفتيّ ، بمنزلة الغلام من الناس . مثل فرخ ، وفراخ . وشايحت : جدّت ومضت ، أو حاذرت . وقد أضاف « بكارها » إلى ضمير بكار الأولى وذلك على سبيل التوكيد لاختلاف معنى اللفظين ، لأن البكار الأولى جمع بكرة بمعنى الإناث والثانية جمع بكر بمعنى الذكور . والشاهد : قوله : دأب بكار : نصبه على المصدر المشبّه به ، وعامله معنى قوله « إذا رأتني سقطت أبصارها » لأنه دال على دؤوبها في ذلك ، وينصب المصدر على المصدر أو الحال . [ سيبويه / 1 / 179 ] . ( 348 ) إنّ نزارا أصبحت نزارا دعوة أبرار دعوا أبرارا نسبه سيبويه إلى رؤبة بن العجاج ، والمعنى : أن ربيعة ومضر ابني نزار كانت بينهما حرب بالبصرة وتقاطع ، وكان المضري ينتهي في الحرب إلى مضر ويجعلها شعاره ، والرّبعي ينتمي إلى ربيعة ، فلما اصطلحوا انتموا كلهم إلى أبيهم نزار ، وجعلوه شعارهم . فجعل دعوتهم برّة بذلك .